محمد بن جرير الطبري
252
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
2375 - من سُئل عَن علم يَعلمهُ فكتمه ، ألجِمَ يوم القيامة بلجام من نار . " ( 1 ) * * * وكان أبو هريرة يقول ما : - 2376 - حدثنا به نصر بن علي الجهضمي قال ، حدثنا حاتم بن وردان قال ، حدثنا أيوب السختياني ، عن أبي هريرة قال ، لولا آيةٌ من كتاب الله ما حدَّثتكم ! وتلا " إنّ الذين يكتمونَ مَا أنزلنا من البينات والهدى من بَعد ما بيَّناه للناس في الكتاب أولئك يَلعنهم اللهُ ويَلعنهم اللاعنون " ، ( 2 ) 2377 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثنا أبو زرعة وَهْب الله بن راشد ، عن يونس قال ، قال ابن شهاب ، قال ابن المسيب : قال أبو هريرة : لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدَّثت شيئًا : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ) إلى آخر الآية ، والآية الأخرى : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ ) إلى آخر الآية [ سورة آل عمران : 178 ] . ( 3 ) * * *
--> ( 1 ) الحديث : 2375 - هذا حديث صحيح . ذكره الطبري هنا معلقًا دون إسناد . وقد رواه أحمد في المسند : 7561 ، من حديث أبي هريرة . وخرجناه في شرح المسند ، وفي صحيح ابن حبان بتحقيقنا ، رقم : 95 . ( 2 ) الحديث : 2376 - نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي : ثقة ، من شيوخ أصحاب الكتب الستة . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 106 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 471 . حاتم بن وردان السعدي : ثقة ، روى له الشيخان . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1 / 72 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 260 . أيوب السختياني : مضى في : 2039 . ولكن روايته هنا عن أبي هريرة منقطعة ، فإنه ولد سنة 66 ، وأبو هريرة مات سنة 59 أو نحوها . ومعنى الحديث صحيح ثابت عن أبي هريرة ، بروايات أخر متصلة ، كما سنذكر في الحديث بعده . ( 3 ) الحديث : 2377 - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : الإمام الحافظ المصري ، فقيه عصره ، قال ابن خزيمة : " ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين - منه " . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 300 - 301 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 115 - 116 . أبو زرعة وهب الله بن راشد المصري ، مؤذن الفسطاط : ثقة ، قال أبو حاتم : " محله الصدق " . ترجمه ابن أبي حاتم 4 / 2 / 27 ، وقال : " روى عنه عبد الرحمن ، ومحمد ، وسعد ، بنو عبد الله بن عبد الحكم " . وترجم أيضًا في لسان الميزان 6 : 235 ، ونقل عن ابن يونس ، أنه مات في ربيع الأول سنة 211 " وكانت القضاة تقبله " ، وروى عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم . في فتوح مصر مرارًا ، منها في ص : 182 س 3 - 4 : " حدثنا وهب الله بن راشد ، أخبرنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب . . . " . وهذا الإسناد ثابت في تاريخ ولاة مصر للكندي ، ص 33 ، عن علي بن قديد ، عن عبد الرحمن : " حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد " . وذكره الدولابي في الكنى والأسماء 1 : 182 ، وروى : " حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، والربيع بن سليمان الجيزى ، قالا : حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد ، إلخ " . ورواية الربيع الجيزى عنه ، ثابتة في كتاب الولاة ، ص 313 ، أيضًا . وهذا الاسم " وهب الله " : من نادر الأسماء ، لم أره - فيما رأيت - إلا لهذا الشيخ ، ولم يذكره أصحاب المشتبه ، بل لم يذكره الزبيدي في شرح القاموس ، على سعة اطلاعه . واشتبه أمره على ناسخي الطبري أو طابعيه ، فثبت في المطبوعة هكذا : " ثنا أبو زرعة وعبد الله بن راشد " ؛ فحرفوا " وهب الله " إلى " وعبد الله " - فجعلوه راويين ! يونس : هو ابن يزيد الأيلي ، وهو ثقة ، عرف بالراوية عن الزهري وملازمته . قال أحمد بن صالح : " نحن لا نقدم في الزهري أحدًا على يونس " ، وقال : " كان الزهري إذا قدم أيلة نزل على يونس ، وإذا سار إلى المدينة زامله يونس " . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 406 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 247 - 249 ، وابن سعد 7 / 2 / 206 . وهذا الحديث جزء من حديث مطول ، رواه مسلم 2 : 261 - 262 ، من طريق ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب - فذكر حديثًا عن عائشة - ثم : " قال ابن شهاب : وقال ابن المسيب : إن أبا هريرة قال . . . " . ورواه عبد الرزاق في تفسيره ، ص 14 - 15 ، عن معمر ، عن الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، بنحوه مطولا . ورواه أحمد في المسند : 7691 ، عن عبد الرزاق . ورواه البخاري 5 : 21 ( فتح ) ، بنحوه ، من رواية إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن الأعرج . ورواه البخاري أيضًا 1 : 190 - 191 ( فتح ) من رواية مالك ، عن الزهري ، عن الأعرج وكذلك رواه ابن سعد 2 / 2 / 118 ، وأحمد في المسند : 7274 - كلاهما من طريق مالك . وروى الحاكم في المستدرك 2 : 271 ، نحوه مختصرًا ، من طريق أبي أسامة ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ، وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي .